ثامر هاشم حبيب العميدي

10

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية

أبي طالب عليهما السلام ، وحرثت تربته وسقيت بالماء ، بأمر من المتوكل العباسي ( ت / 247 هجري ) الذي كانت بطانته معروفة بالنصب والبغض لعلي بن أبي طالب عليه السلام منهم علي بن الجهم الشاعر المشهور ، وعبادة المخنث ، وعمرو بن فرج الرخجي وغيرهم ممن كانوا يخوفونه من العلويين ، ويشيرون عليه بإبعادهم ، والإعراض عنهم ، والإساءة إليهم ، وسجن رموزهم ، وتعذيب قادتهم . ويكفي الباحث أن يعلم إن الإمام أحمد بن حنبل ( ت / 240 هجري ) على الرغم من أن شوكته قد قويت جدا في عهد المتوكل ، إلا أنه قد وشى حاسدوه زورا عليه عند المتوكل ، بأنه قد آوى علويا في منزله ، وأنه رغب في مساعدته ، فما كان من المتوكل إلا أن أوعز إلى عبد الله بن إسحاق أن يتوجه إلى منزل الإمام ويفتشه ، فبعث ابن إسحاق حاجبه مظفرا مع صاحب البريد ابن الكلبي ، مع امرأتين لكي يقوم الجميع بالتحري عن الأمر ، فما كان من هؤلاء إلا أن دخلوا على الإمام في منتصف الليل ، وصارحه ابن الكلبي بالأمر ، فقال الإمام أحمد : ما أعرف من هذا شيئا ، وإني لأرى طاعته في العسر واليسر ، والمنشط والمكره ، والأثرة . فقال له ابن الكلبي : لقد أمرني أمير المؤمنين أن أحلفك أن ما عندك طلبته ، فتحلف ؟ قال : إن استحلفتموني ، أحلف . فأحلفه بالله والطلاق أن لا يوجد في منزله علوي ، ثم أخذ الكل بتفتيش المنزل ، كما فتشوا منزل أبيه ، وفتشت المرأتان النسوة ، وكان بئر في المنزل فأدلوا شمعة فيه ونظروا ، فلم يجدوا شيئا ، وبعد أن ثبت كذب